شيخ محمد قوام الوشنوي

364

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عنّي ، ولا ينبغي عندي التّنازع ، فخرج ابن عباس يقول : انّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه ( ص ) وبين كتابه وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده في الجزء الأوّل في ص 324 وص 325 وص 336 ، وج 3 ص 346 طبع ميمنة بالقاهرة والطبعة الأخرى في بيروت - دار الصّادر . وعن مجمع الزوائد في الجزء التاسع ص 33 قال : وعن عمر بن الخطاب : قال لمّا مرض النبي ( ص ) ، قال : ادعوا لي بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا ، فكرهنا ذلك أشد الكراهة . ثم قال ( ص ) : ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا ، فقال النّسوة من وراء السّتر : ألا تسمعون ما يقول رسول اللّه ( ص ) ؟ فقلت : إنّكنّ صواحبات يوسف إذا مرض عصرتنّ أعينكنّ وإذ صحّ ركبتنّ رقبته ، فقال رسول اللّه ( ص ) : دعوهنّ فإنهنّ خير منكم . انتهى . طبع بمكتبة القدسي بالقاهرة . أقول : والعجب من ابن كثير صاحب البداية والنهاية كيف أجمل ذكر بعض الطّرق التي أوردها البخاري ومسلم مفصّلة ، مع انّ دأبه في تلك التاريخ يكون على ذكر الطّرق والاسناد مشروحا مفصّلا ولعلّ ذلك لما في بعض تلك الطّرق من التصريح بما قاله عمر بن الخطّاب اعتراضا على رسول اللّه ( ص ) لمّا أمر ( ص ) بإحضار اللوح والدّواة ليكتب لهم كتابا لا يضلّون أبدا حيث أنّه قال على ما رواه البخاري ومسلم عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس قال قال عمر : انّ رسول اللّه قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه أو قال : وعندنا كتاب اللّه حسبنا ، أو قال : دعوا الرّجل فإنّه ليهجر ، على ما رواه سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص « 1 » نقلا عن الغزالي في كتاب سرّ العالمين ، ويدلّ على ما نقله سبط بن الجوزي عن الغزالي ما حكي عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السّقيفة بالإسناد إلى عبد اللّه بن عباس قال : لمّا حضرت رسول اللّه الوفاة قال ( ص ) : إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده ، قال فقال عمر كلمة ، معناها انّ الوجع قد غلب على رسول اللّه ( ص ) . ثم قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف من في البيت واختصموا

--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص : 64 .